التلاتاء 23 يناير 2018
آخر الأخبار .
بلاغ المكتب الوطني في شأن توزيع مناطق التفتيش 7-11-2016 -- "أحدثت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني لجنة موسعة تحت إشراف الكتابة العامة والمفتشيتين العامتين للوزارة وبمشاركة المديريات المركزية المعنية : ..."
30/4/2016 تاريخ مؤتمر جهة مراكش آسفي -- "دعوة لحضور الجمع العام لجهة مراكش - أسفي تتشرف اللجنة التحضيرية لتجديد المكتب الجهوي لنقابة مفتشي التعليم لجهة مراكش –"
أجتماع المجلس الوطني -- "الأخوات و الإخوة أعضاء المجلس الوطني تحية عالية و بعد يشرفني إخباركم أن المجلس الوطني سينعقد السبت 18 أكتوبر 2014 على الساعة العاشرة صباحا مقر ..."
أية اختصاصات للتفتيش في سياق الإصلاح /أكجيل -- "يكاد يجمع جل المتتبعين للشأن التربوي على أن ملف التفتيش بالمنظومة التربوية من الملفات التي لم تأخذ نصيبها من الاهتمام خلال مختلف الإصلاحات التي ..."
إخبار -- "السلام عليكم في طار تتبع المكتب الوطني واللجنة النقابية المنبثقة عنه  لوضعية حوالات شهر يناير 2015 للسيدات المفتشات والسادة المفتشين المتقاعدين ..."
إخبار المكتب الوطني 20-9-2014 -- "عقدت خلية الأزمة المنبثقة عن المكتب الوطني بالدارالبيضاء يومه السبت 20 شتنبر 2014 اجتماعا طارئا امتد من الساعة العاشرة صباحا إلى الساعة السادسة مساء، ..."
إخبار المكتب الوطني فاتح أكتوبر2014 -- "استجابة للدعوة التي تلقاها، عقد المكتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم لقاء مع وزارة التربية الوطنية يوم فاتح أكتوبر 2014 بمقر الوزارة بباب الرواح، حضره ..."
إخبار بعقد جمع عام / شتوكة أيت باها -- "بلاغ بعقد جمع عام إقليمي             ..."
إخبار جهوي دكالة-عبدة 17/11/2014 -- " إلى الزميلات المفتشات و الزملاء المفتشين : ينهي المكتب الجهوي لنقابة مفتشي التعليم بجهة دكالة – عبدة إلى علمكم أنه على إثر توصل بعض المفتشات ..."
إعلان الدار البيضاء لمبادئ اتفاقية إطار -- "الديــــبــــاجــــة - إيمانا منها بأهمية العمل المشترك والتكامل في الأدوار والوظائف خدمة لمنظومة التربية"
إلى الزميلات والزملاء مفتشات ومفتشي التوجيه والتخطيط -- "إلى الزميلات والزملاء مفتشات ومفتشي التوجيه والتخطيط: في إطار الحملة الانتخابية الخاصة باللجان الثنائية، وبكل روح نقابية رياضية :-) ... أقول:"
اجتماع المجلس الوطني 15/3/2015 -- "السلام عليكم    سيتم عقد دورة المجلس الوطني بتاريخ 15 مارس 2015 على الساعة التاسعة و النصف صباحا بمقر الأعمال الاجتماعية للمصالح المركزية ..."
استجواب المساء مع الكاتب الوطني -- "  وزارة التربية الوطنية مصرة على المضي وحيدة في طريق الإصلاح أجرى الحوار : أحمد مشكح سؤال 1 :  وقعتم كنقابة مفتشي التعليم شراكة ..."
استجواب جريدة العلم للكاتب العام10-2-2016 -- سؤال 1 - ماهي الشروط التي تتطلبها التعبئة الشاملة لانخراط كل مكونات التربية والتكوين بمن فيهم المفتشين في التنزيل الفعال للتدابير ذات ..."
استجواب جريدة رسالة الأمة مع بن شريج 9/11/2016 -- "لا يمكن الحديث عن الارتقاء بأي مكون من مكونات المنظومة التربوية  في ظل خصاص أزيد من 40000 مدرس وأزيد من 2000 إداري، وأزيد من 4000 مفتش"
استجواب مع الكاتب الوطني -- "بمناسبة الدخول 2014/2015 نشرت صحيفة الناس استجوابا مع الكاتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم  كيف ترون مساهمة المفتشين في الدخول المدرسي الحالي؟  "
استجواب مع النائب الأول للكاتب الوطني -- "التاريخ: 4-02- 2015       جريدة العلم                             الملحق التربوي. العدد 23132 عبد القادر أكجيل نائب الكاتب العام لنقابة مفتشي ..."
استجواب مع جريدة المساء –17شتنبر2016 -- "صدر اليوم الثلاثاء 20/9/2016 استجواب للكاتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم بجريدة المساء هذا نصه سؤال 1 : يتميز الدخول المدرسي الحالي بجملة من ..."
استشراف مستقبل هيئة التفتيش / العلام -- "  يعتبر تجديد مهنة التفتيش بجميع مكوناتها (التعليم الابتدائي، التعليم الثانوي، التخطيط التربوي، التوجيه التربوي، المصالح المادية والمالية) ..."
افتتاح اليوم الدراسي الوطني -- "افتتاح اليوم الدراسي الوطني 29/11/2014"
الأستاذ المتعاقد وقصر نظر وزارة التربية الوطنية -- "أصدرت وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني مراسلة أسمتها مذكرة في شأن تنظيم تكوين الأساتذة الموظفين بموجب عقود خلال الموسم الدراسي 2017/2016 تحت ..."
الأستاذ المصاحب وسياسة الهروب إلى الأمام -- "مــــــــــــــــــقـــــــــــــالـــــــــــــة "الأستاذ المصاحب وسياسة الهروب إلى الأمام"، جريدة الأحداث المغربية، عدد 5852، يوم الخميس 17 مارس ..."
الارتباك والتخبط -- "الارتباك والتخبط سمة القرار السياسي التعليمي بالمغرب ذ.عبد الرحمن العطار  باحث بربوي السياق: لمعرفة طبيعة القرارات السياسية التي تتخذ ..."
البيان رقم 2 مكتب الحوز -- "عقد المكتب الإقليمي لنقابة مفتشي التعليم بالحوز اجتماعا بتاريخ 16 يونيو 2017 ؛ خصص جزء منه لتدارس البيان التوضيحي الصادر عن المديرية الإقليمية بالحوز ..."
الترقية بالاختيار والرؤية الاستراتيجية 2015- 2030 -- "  أصدرت وزارة التربية الوطنية مذكرة تحت عدد 113/15 بتاريخ 2 نونبر 2015 في شأن الترقية في الدرجة بالاختيار برسم سنتي 2014 و2015، موقعة من طرف ..."
التكليف بمهام المسؤولية مخالف للقانون الجاري به العمل -- "من أجل الاعتقاد:          من أجل رفع الظن إلى درجة الاعتقاد، أجدني أورد مسوغات أعتقد أنها بررت صدور مذكرة ..."
الجغرافيا ووظيفتها التربوية -- "الجغرافيا بين البحث عن هويتها الإبستمولوجية ووظيفتها التربوية عبد المولى بلفقيه، مركز الدكتوراه، كلية علوم التربية، جامعة محمد الخامس،الرباط(*)"
العلم تستجوب النائب الأول للكاتب العام لنقابة مفتشي التعليم -- "عبد القادر أكجيل النائب الأول للكاتب العام لنقابة مفتشي التعليم في استجواب مع جريدة العلم الاستجواب"
اللائحة الإضافية لترقي مفتشي الابتدائي 2015 -- "اللائحة الإضافية لترقي مفتشي التعليم الابتدائي  الـــرابـــط"

مــــــــــــــــــقـــــــــــــالـــــــــــــة "الأستاذ المصاحب وسياسة الهروب إلى الأمام"، جريدة الأحداث المغربية، عدد 5852، يوم الخميس 17 مارس 2016،-ص. 17.
نظمت وزارة التربية الوطنية أيام 3، 4 و5 مارس 2016 بمركز التكوينات والملتقيات الوطنية بالرباط الدورة التكوينية الأولى لفائدة مكوني الأساتذة المصاحبين في موضوع إعداد مصوغة التكوين الخاصة بالأساتذة المصاحبين، وقد أشرف على هذا التكوين المركز الوطني للتجديد التربوي والتجريب، غير أن المثير للانتباه أن المرجع المعتمد عليه في إعداد هذه المصوغة هو المذكرة الوزارية رقم 134 بتاريخ 11 دجنبر 2015 في شأن الترشح لمهمة الأستاذ المصاحب؛ ذلك أنه بعد ردود الفعل السلبية الآتية من الميدان اتجاه هذه المذكرة، لتضمنها عدة عيوب على المستوى القانوني والمنهجي، كنا نعتقد أن الوزارة – في شخص الجهة المعنية- كانت ستسارع إلى تصحيح هذه العيوب بغية وضع مشروع الأستاذ المصاحب على السكة الصحيحة من البداية، غير أن شيئا من هذا لم يقع، بل أكثر من ذلك لا زال القائمون عليه يدافعون باستماتة عن تصوراتهم، رغم استحالة تنفيذ عدد من النقط الواردة بالمذكرة الوزارية، وفيما يلي عرض لأهم العيوب القانونية والمنهجية، غير أن إيرادنا لهذه العيوب لا ينبغي اعتباره يدخل في إطار "مقاومة التغيير"، بقدر ما يهدف إلى تصحيح ما يمكن تصحيحه ، ودق جرس الإنذار مبكرا قبل فوات الأوان. 
أولا: العيوب القانونية
في علاقة الأستاذ المصاحب بمدير المؤسسة والمفتش التربوي:
تحدد المادة 15 من المرسوم رقم 2.02.854، بمثابة النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، المهام المنوطة بأساتذة التعليم الابتدائي في التربية والتدريس في مؤسسات التعليم الابتدائي، مع إمكانية تكليفهم بمهام الإدارة التربوية، في حين ليست هناك أية إشارة للتكليف بمهام المصاحبة، مما يعني أن جميع الأمور المترتبة عن هذه مهام المصاحبة باطلة، من جهة أخرى، لم تحدد المذكرة الوزارية طبيعة العلاقة المهنية بين رئيس المؤسسة والأستاذ المصاحب؛ ذلك أن المصاحبة أصلا تدخل ضمن المهام الموكولة إلى رئيس المؤسسة بموجب المادة 11 من المرسوم 2.02.376 بمثابة النظام الأساسي لمؤسسات التربية والتكوين العمومي؛ إذ أن الإشراف على التدبير التربوي من طرف السيد المدير يتضمن أيضا المصاحبة ودعم وتأطير الأستاذات والأساتذة في كل الجوانب التربوية، وهذا من شأنه أن يخلق تداخلا بين مهام الأستاذ المصاحب ورئيس المؤسسة وتنازعا في السلطات، بل قد يؤدي إلى تناقضات في تصريف المهام.
كما أن إنجاز مهام المصاحبة التربوية - حسب المذكرة الوزارية- سيتطلب إجراءات إدارية وتنظيمية، تتعلق بزيارة الأستاذ المصاحب لزملائه بالمؤسسة، وبعقد الاجتماعات معهم أو مع آباء وأولياء التلاميذ، أو باستغلال بعض التجهيزات أو الفضاءات بالمؤسسة، وهي كلها أمور تقع تحت المسؤولية المباشرة لرئيس المؤسسة. هذا الأخير غير مَعْنِ بتوفير الظروف الإدارية والمادية والتنظيمية لتيسير مهام الأستاذ المصاحب في غياب نص قانوني واضح، يحدد طبيعة العلاقة بين الأستاذ المصاحب ورئيس المؤسسة، ويحميه مما قد ينشأ عن مزاولة هذه المهام. هذا الأمر ينسحب أيضا على علاقة الأستاذ المصاحب بالمفتش التربوي؛ ذلك أن التأطير والإشراف التربوي من المهام الأصيلة للمفتشين التربويين للتعليم الابتدائي حسب النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، وهذه المهمة تتقاطع جزئيا أو كليا مع مهام المصاحبة، غير أن هذا الأمر غائب حسب منطوق المذكرة الوزارية؛ على اعتبار أن رئيس مصلحة تدبير الحياة المدرسية هو المخاطب الأساس للأساتذة المصاحبين، وبالتالي فالأستاذ المصاحب يزاول مهامه دون تنسيق أو إشراف من المفتش التربوي، ومن شأن هذا الأمر أن يحدث خللا وارتباكا على مستوى تنظيم وسير العمل التأطيري بالمؤسسات التعليمية، مما سيفقد مهام المصاحبة من جدواها.
الأستاذ المصاحب ونصف الحصة الأسبوعية:
قلصت المذكرة الوزارية الغلاف الزمني الأسبوعي للأساتذة المصاحبين إلى نصف المدة المقررة، وهذا يتناقض كليا مع القرار المشترك لوزارات قطاع التربية الوطنية وقطاع المالية وقطاع الوظيفية العمومية المحدد لمدة التدريس الأسبوعية لأساتذة التعليم الابتدائي. كما أن تحويل نصف المدة الزمنية الأخرى المقررة للتدريس إلى مزاولة مهمة المصاحبة أمر يتطلب، قبلا، تعديل الفقرة الثانية من المادة 15 الواردة بالمرسوم 2.02.854 والقرار المشترك السابق ذكره، وإلا فإن عدم إكمال الأساتذة المصاحبين لغلافهم الزمني الأسبوعي في مزاولة مهمة التربية والتدريس يعرضهم للمساءلة ويجعلهم تحت طائلة القانون. كما أن تأمين الزمن المدرسي والاستفادة العادلة من الحق في تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة منصوص عليه في أسمى قانون بالبلاد، وبالتالي فإن حرمان المتعلمات والمتعلمين من حقهم في الدراسة بدعوى ممارسة المصاحبة هو أمر مرفوض قانونيا وأخلاقيا وتربويا، وهنا أتساءل، كيف غاب عن القائمين عن هذا المشروع استحالة تنفيذ هذه الميزة بالتعليم الابتدائي، سيما مع وجود أستاذ القسم وليس أستاذ المادة؛ بمعنى أن تقليص الغلاف الزمني للأستاذ سيؤدي بالضرورة إلى تقليص الغلاف الزمني للمتعلمين؟ 
من جهة ثانية، ممارسة الأستاذ لمهام المصاحبة ستتطلب منه زيارة عينة من الأساتذة الذين يحتاجون إلى الدعم والمساعدة والمواكبة، هذه الزيارات إذا لم تؤطر بنصوص تنظيمية محددة قد تحيد عن الغاية المتوخاة منها، بحيث قد تتحول إلى "دردشات فارغة " داخل الحيز الزمن المخصص للمتعلم تحت ذريعة المصاحبة، مما قد يؤدي إلى ضياع غلاف زمني هام من الحصص الدراسية المبرمجة.
الأستاذ المصاحب ومسألة التحفيز:
بغية تحفيز الأساتذة على الترشح لمهام المصاحبة أشارت المذكرة الوزارية على أن هذه المهمة ستحتسب في الترقية وفي ولوج مراكز التكوين، وهذا أمر مخالف للنصوص القانونية المحددة لمسطرة تنقيط وترقي موظفي الإدارات العمومية في الرتبة والدرجة، سيما مع وجود مهمتين للأستاذ المصاحب (التدريس والمصاحبة)، وكل مهمة تختلف عن الأخرى، ويختلف رئيسها؛ فمهمة التدريس يتم تقويمها اعتمادا على المرسوم 2.05.1367 من طرف كل من المدير والمفتش التربوي، غير أن مهمة المصاحبة أضافت جهة مقومة أخرى (رئيس مصلحة الشؤون التربوية) دون سند قانوني.
الأمر نفسه ينطبق على ولوج مركزي تكوين أطر الإدارة التربوية ومركز تكوين المفتشين؛ إذ أن ولوجهما مؤطر بقرارين وزاريين (على التوالي القرار 4215.14 والقرار 341.09)، فكيف ستحتسب مهمة المصاحبة هذه؟ هل سيعفى الأستاذ المصاحب من الشق الكتابي أم من الشق الشفوي؟ وهل ستخول للأساتذة غير الحاصلين على الإجازة ولوج مركز تكوين أطر الإدارة التربوية التي تشترط ضرورة الحصول على الإجازة؟ ثم هل يعلم مسطرو المذكرة الوزارية عدد الأساتذة المصاحبين بعد تعميم التجربة؟ ثم ألا يعتبر تمييز الأساتذة المصاحبين عن غيرهم ضربا لمبدأ تكافؤ الفرص؟ أسئلة كثيرة تتناسل لتؤكد حقيقة واحدة يستشفها القارئ من خلال ما تقدم.
ثانيا: العيوب المنهجية
حددت المذكرة الوزارية آليات تنفيذ مشروع الأستاذ المصاحب على مستوى شروط الترشيح، المقابلة، التتبع، المصادقة، التقويم والتنفيذ، والمتأمل في هذه الآليات يتبين له أن تنزيل هذا المشروع لن يكون بالأمر الهين، بالنظر إلى عدة متغيرات، لعل أبرزها:
المتغير الأول: طبيعة العلاقة بين مختلف المتدخلين، خصوصا علاقة الأستاذ المصاحب بزملائه؛ بحيث إن اختيار الأستاذ المصاحب من بين الأساتذة، وكذا غياب علاقة تراتبية بين الأستاذ المصاحب وبقية الأساتذة، من شأن ذلك أن تكون له انعكاسات نفسية واجتماعية وعلائقية داخل فضاء المؤسسة، قد تكون من بين نتائجه عدم انخراط جميع الأستاذات والأساتذة بشكل إيجابي في المشروع، وبالتالي سينعكس سلبا على تنفيذ برنامج المصاحبة، كما أن البنية العمرية للأساتذة ببعض المؤسسات، سيما تلك التي يبلغ معدل الأقدمية العامة بها 30 سنة؛ بحيث يصعب إقناعهم بتغيير أساليبهم التدريسية وتجديد ممارساتهم المهنية، وبالتالي فإن هذه الفئة ستقاوم هذا التغيير بجميع الأساليب، ولن تتفاعل مع زميلهم المصاحب، ناهيك عن إمكانية أن يكون المترشح مرتبا في درجة أقل من زملائه، فكيف سيقوم بمصاحبة من هم أعلى منه درجة، أو م يتلقون تعويضات عن التأطير، مع ما يصحب ذلك من وجود حواجز نفسية خفية بين الطرفين.
المتغير الثاني: هو عدد الأساتذة المصاحبين، بحيث من شأن هذا المتغير أن يخلق صعوبات لبعض الفئات على مستوى المقابلة والتتبع والمصادقة على برامج العمل، مثلا بجهة البيضاء سطات يبلغ عدد المديريات الإقليمية 16 مديرية، مما يعني أن رئيس القسم سيغيب عن مكتبه لعدة أسابيع من أجل إجراء المقابلة للأساتذة المصاحبين، والأمر نفسه ينطبق على لجنة التتبع، كيف بإمكان لجنة واحدة أن تتبع جميع الأساتذة المصاحبين، سيما أن عددا من المديريات يتجاوز عدد المؤسسات فيها 200، إلا إذا كان هذا الأمر سيتم عن بعد من داخل المكاتب. أما المصادقة على برامج العمل، فهذا أمر آخر إذ أن المدير الإقليمي هو المخول له المصادقة عليها، وهنا أتساءل هل بإمكانه تدقيق قراءة جميع برامج العمل قبل المصادقة عليها؟ تخيلوا عددهم مثلا بمديريات كشيشاوة، تارودانت أو شفشاون... حتما سيتم تقليص اختصاصاته إلى مهمة وحيدة وهي المصادقة على برامج عمل الأساتذة المصاحبين فقط.
المتغير الثالث: إن اشتغال الأستاذ نصف حصة أسبوعية مع متعلميه والنصف الآخر يخصصه للمصاحبة، سيحد دون شك من تفرغه لمهامه الجديدة بالشكل المطلوب، لأنه من جهة مطالب بإنجاز مهمته الأصلية وهي التدريس مع ما تتطلبه من إعداد ذهني وتخطيط للأنشطة التعليمية والتقويمية والعلاجية، وكذا مراقبة وتصحيح إنجازات المتعلمين...، وهي عمليات تتم كلها خارج الفصل، ومن جهة ثانية هو مطالب بالإعداد للزيارات الصفية ودعم الأساتذة وإمدادهم بالمستجدات، وعقد لقاءات وغير ذلك من العمليات المحددة بالمذكرة الوزارية، والتي تتطلب وقتا وجهدا كبيرين قبل وخلال وبعد المصاحبة. وبالتالي فإن نتائج هذا الاختيار لن تحقق الأهداف المرجوة، بل إن هذه الازدواجية في المهام من شأنها أن تنعكس سلبا على المهمتين معا في غياب تحفيز ومهام واضحة، ناهيك عن تباعد الوحدات المدرسية بالعالم القروي فيما بينها، وصعوبة المسالك سيعيق تنقل الأستاذ المصاحب لزيارة كافة الأساتذة في غياب وسائل تنقل وتحفيز مثير له. 
عــلى سـبـيـل الخـتـم:
خلال السنوات السابقة تم تجريب عدد من نماذج أساتذة القرب كالأستاذ المرشد، والأستاذ المورد والأستاذ الكفيل، وهي كلها تجارب تتشابه مع الأستاذ المصاحب في غياب مهام مقننة وتحفيز واضح...، وبالتالي كان حريا على المركز الوطني للتجديد والتربوي والتجريب، قبل الشروع في إرساء المشروع الجديد، إنجاز دراسة علمية حول أسباب فشل المشاريع السابقة التي لم يبق لها ذكر أو أثر في المنظومة التربوية حاليا. أعتقد أنه لا زال الوقت الكافي لتصحيح مسار هذا المشروع، والبداية بالطبع تتم من خلال التواصل مع كافة الفاعلين المعنيين بالموضوع؛ سيما الأساتذة ومديري المؤسسات والمفتشين التربويين، حتما سيجدون السبل الكفيلة لاستنبات هذا المشروع بشكل يضمن له النجاح والاستمرارية وتحقيق الأهداف المتوخاة منه، أما سياسة الإقصاء وفرض الأمر الواقع والهروب إلى الأمام فلن تحقق إلا ما حققته مشاريع سابقة...

الأستاذ المصاحب وسياسة الهروب إلى الأمام 5.00 out of 5 based on 1 ratings. 0 user reviews.
Scroll to top